من صيغ الاستثمار الإسلامية المرابحة الداخلية في البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار
والملاحظات عليها وكيفية تجنبها ضمن الاقتصاد الإسلامي
د. محمود إبراهيم مصطفى الخطيب
أستاذ الفقه والاقتصاد الإسلامي المساعد
رئيس مركز البحوث بكلية المعلمين بمحافظة القنفذة
(طبعة تمهيدية)
تمهيد:
الحمد لله المتفضل بمنه وجوده، والشكر له تعالت أسماؤه على ما يسر من نعمة القيام بكتابة هذا البحث ، وقد تأذن جل وعلا الزيادة لمن شكر والإعانة لمن صبر، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهداه إلى يوم نلقاه، تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
فقد مر أكثر من أربعة عقود على أول تجربة إسلامية [1] لممارسة العمليات المصرفية بما يتفق مع الشريعة الإسلامية، إلا أن التجربة حديثة العهد إذا قيست بعمر البنوك الربوية، لذا كان من الضرورة بمكان متابعة عمليات البنوك الإسلامية [2] ، لتكون أكثر انضباطًا مع المفاهيم الإسلامية، حيث إن كثيرًا من العمليات التي تقوم بها البنوك الإسلامية لم تكن معروفة في عصر الاجتهاد الأول، مثل الاعتمادات المستندية، وبعض هذه العمليات إن وجدت كانت بصورة مبسطة، ومن ذلك بيع المرابحة .
لذا رأيت الكتابة في موضوع يعتبر من الركائز المهمة التي تعتمد عليها البنوك الإسلامية بعامة، والبنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار بخاصة ، وهو بيع المرابحة الداخلية .
(1) الهوامش
)أول تجربة كانت في ميت غمر بمحافظة الدقهلية بمصر عام 1963م ، واستمرت التجربة حتى منتصف عام 1967م، النجار ،197.
(2) صقر ،27.