قال القمي في كتابه (المقالات والفرق) (1) : يقر بوجوده و يعتبره أول من قال بفرض إمامة علي و رجعته وأظهر الطعن على أبي بكر و عمر و عثمان و سائر الصحابة، كما قال به النوبختي في كتابه (فرق الشيعة) (2) . وكما قال به الكشي في كتابه المعروف (رجال الكشي) (3) . والاعتراف سيد الأدله، وهؤلاء جميعهم من كبار شيوخ الرافضة.
قال البغدادي: (( السبئية أتباع عبدالله بن سبأ الذي غلا في علي - رضي الله عنه - وزعم أنه كان نبيًا ثم غلا فيه حتى زعم أنه الله ) ).
وقال البغدادي كذلك: (( وكان ابن السوداء - أي ابن سبأ - في الأصل يهوديًا من أهل الحيرة، فأظهر الإسلام وأراد أن يكون له عند اهل الكوفة سوق ورياسة، فذكر لهم أنه وجد في التوراة أن لكل نبي وصيًا وأن عليًا - رضي الله عنه - وصي محمد صلى الله عليه وسلم ) ).
وذكر الشهرستاني عن أبن سبأ أنه أول من ظهر القول بالنص بإمامة علي - رضي الله عنه - وذكر عن السبئية أنها أول فرقة قالت بالتوقف بالغيبة والرجعة ، ثم ورثت الشيعة فيما بعد، رغم اختلافها وتعدد فرقها، القول بإمامة علي وخلافته نصًا و وصية، وهي من مخلفات ابن سبأ وقد تعددت فيما بعد فرق الشيع وأقوالها إلى عشرات الفرق والأقوال.
وهكذا ابتدعت الشيعة القول بالوصية والرجعة والغيبة بل والقول بتأليه الأئمة (4) اتباعًا لابن سبأ اليهودي.
لماذا سمي الشيعة بالرافضة؟
هذه التسمية ذكرها شيخهم المجلسي في كتابه (البحار) وذكر أربعة أحاديث من أحاديثهم (1) .
وقيل سموا رافضة، لأنهم جاءوا إلى زيد بن علي بن الحسين، فقالوا: تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نكون معك، فقال: هما صاحبا جدي بل اتولاهما، قالوا: إذا نرفضك، فسموا رافضة، وسمي من بايعه ووافقه زيدية (2) .
وقيل سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر (3) .
وقيل سموا بذلك لرفضهم الدين (4) .
إلى كم تنقسم فرقة الرافضة؟