الصفحة 36 من 98

..."والجواب هو الرعب والخوف الذي كان قد هيمن على أهل الكوفة. عموما منذ زمن زياد ومعاوية والذي ازداد وتفاقم مع قدوم عبيد الله الذي قام على الفور بقتل ميثم التمار ورشيد ومسلم وهانئ … هذا بالإضافة إلى تغلب عامل الطمع والحرص على الثروة والمال وجاه الدنيا، كما كان الحال مع عمر بن سعد نفسه… وأما وجهاء القوم ورؤساؤهم فقد أرعبهم ابن زياد، وأغراهم بالمال منذ اليوم الأول الذي دخل فيه إلى الكوفة، حيث ناداهم جميعًا وقال لهم من كان منكم في صفوف المعارضة فإني قاطع عنه العطاء. نعم وهذا عامر بن مجمع العبيدي أو مجمع بن عامر يقول: أما رؤساؤهم فقد أعظمت رشوتهم وملئت غرائزهم" (1) .

... ويقول الشيعي كاظم الإحسائي النجفي:"إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام ثلاثمائة ألف، كلهم من أهل الكوفة، ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي ولا باكستاني ولا سوداني ولا مصري ولا أفريقي بل كلهم من أهل الكوفة، قد تجمعوا من قبائل شتى" (2) .

وقال المؤرخ الشيعي حسين بن أحمد البراقي النجفي:"قال القزويني: ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي عليهما السلام، وقتلوا الحسين عليه السلام بعد أن"

استدعوه" (3) ."

... وقال المرجع الشيعي المعروف آية الله العظمى محسن الأمين:

..."ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به، وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، فقتلوه" (4) .

... وقال جواد محدثي:"وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي عليه السلام الأَمَرَّين، وواجه الإمام الحسن عليه السلام منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلومًا، وقتل الحسين عطشانًا في كربلاء قرب الكوفة وعلى يدي جيش الكوفة" (5) .

(1) الملحمة الحسينية 3/47 - 48.

(2) عاشوراء ص 89.

(3) تاريخ الكوفة ص 113.

(4) أعيان الشيعة 1/26.

(5) موسوعة عاشوراء ص 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت