فهرس الكتاب
أراد بعض المجاهدين ان يذهبوا من مدينة زينيتسا إلى مهرج .... وشاء الله لهم ان يؤسروا بعد ان ضلوا الطريق
وقع أبو علي رحمه الله في الأسر عند الكروات ووقع للمرة الثانية في الأسر
ضرب رحمه الله أروع معاني الصبر والتحمل والطاعة والعبادة
كان يأتيه من الضرب أضعاف أضعاف ما يأتي باقي المجاهدين
كان الكروات يعطون الأسير كأس ماء فقط في اليوم كله ... فكان يدخره للوضوء ....
وأما عن أكلهم فهو عبارة عن زيت وكسرة خبز يابس ... كان يدخرها لسحوره وصيامه ...
فكان يصوم يوم ويفطر يوم ... وصاحب قيام ليل طويل وعبادة دائمة ....
يأتي الكروات من مختلف المناطق والجبهات وبعضهم قيادات كبيرة فقط ليتفرجوا على الأسرى ...
ويشبعونهم ضربا ... فكانوا يضربون المجاهدين ضربًا موجعًا مبرحًا
ويظهر المجاهدون التأثر ليسلموا فقط من ضربهم .... أما أبا علي فلم يكن أبدًا يسمعهم كلمة من ضربهم أو يعطيهم شعور أنهم أوجعوه وذلك عنادًا وقهرًا للكروات .... فكان له النصيب الأوفر من الضرب ... والحصة الكبرى من التعذيب
كان كغيره من الأسرى ومعظمهم قتل (أبو صالح أبو معاذ القطريين وأبو ماعز) ... يذهب من الساعة الخامسة فجرًا إلى الساعة الخامسة مساءً في حفر الخنادق ... ونقل الذخيرة للكروات في جبهتهم ...
والقيام بالأعمال التي لا يطيقها عشرون رجلا توكل إلى سبعة فقط من الأسرى .. ؟؟ ...
صبر وصابر رحمه الله إلى ان يسر الله وأطلق سراحه (لمن أراد الاستزادة يرجع إلى القصص السابقة) ...
فرح به الشباب المجاهد أيما فرح وباقي إخوانه الأسرى .... ورابط وواصل القتال مع المجاهدين ....
حتى أتى ذات يوم أرسلت دولة الكويت طائرة خاصة لتنقل الرعايا الكويتيين من البوسنة إلى الكويت وكان عددهم خمسة كويتيين فقط وأمنت من الأمم المتحدة .... ووصلت إلى مطار سبليت لتنقلهم ...