فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 140

عندها قال بما انني موجود في السعودية ازور ابن خالتي في المستشفى

وكان سواد رحمه الله يحب روح المغامرة .... ويحب الشجاعة وأهلها .... فلذلك حرص على لقاء ابن خالته .... سافر إليه والتقى به .... وسلم عليه ورأى من حوله من الشباب المجاهد ....

هذا يمازحه ... وهذا يمسح على جرحه مسحة الأم .... وهذا يخدمه .... وكلامهم كله عن الجهاد والمعارك والشهادة .... وتمني القتل في سبيل الله ... والأخوة الحقة بينهم ... دون تكلف او تصنع ... ورأى صنفا من البشر لم يره من قبل ... وهو الذي عاشر الأناس كلهم بأصنافهم ....

ادخل الله حب هؤلاء الأشخاص في قلب سواد ... واخذ يتقرب منهم أكثر فكثر ... ويتزود منهم ....

حتى هداه الله عز وجل ... وعزم على السفر إلى البوسنة والهرسك

وفعلا ذهب إلى البوسنة والهرسك ... ووصل لها .. ودخلها بتيسير من الله عز وجل ...

وصل إلينا في ارض البوسنة وقابلته منذ ان وصل ... رأيت الرجل له طباع غريبة يختلف كليا عن باقي الشباب القادم إلينا اقتربت منه أكثر فعلمت انه ابن لخالة ذلك المجاهد صاحبنا الذي أصيب .... كان سواد ملما بكثير من الأمور الطبية والاعداديه ... وفنون الطبخ ... حتى أسميناه من حبنا له ماما سواد ... او حجه سواد ... يمتلك رحمة الله عليه قلبا رحيما طيبا ... وعينا لا تملك الدمعة عند ذكر الله عز وجل ... وزمجرة وصولة وشجاعة اذا حمي الوطيس

شاركت معه رحمه الله في عدة معارك كان اولها عملية جبل فلاشيج الشهيرة .... ورأيت منه الشجاعة والإقدام حتى انه قتل أمامي اثنين من الصرب كنا قد التفينا حول منطقتهم .... وأكرمه الله بقتلهم شر قتله .... وأسر في تلك المعركة جنرال صربي أذاقه سواد ويلات الضرب والتعذيب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت