بعدها توالى وصول المجاهدين العرب وغيرهم إلى أرض البوسنة والهرسك فتكونت مجموعة ايقمان وهي سلسلة جبال مطله على سراييفو وكانت تحت لواء القائد المسلم المدرس نعود إلى أول مجموعه وصلت وهي مجموعة تشن وكانت تتكون من العشرين أوأكثر قليلا من العرب الأنصار وكان معهم فضيلة الشيخ الفاضل الشيخ أبوسليمان المكي والذي أصيب بطلقة في أسفل ظهره مما سببت له شلل نصفي سفلي نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه، مكث الأخوه الأنصار في تشن قرابة ثلاثة أشهر واشتدت المعارك بينهم وبين الصرب وجرح كثير من الأخوه وقتل منهم عدد أيضا، وبعد أن ثبت الأخوه المجاهدون المنطقه بتثبيت الله سبحانه ونظرًا لكثرة الأصابات فيهم التحقوا بأبي عبدالعزيز في وسط البوسنه وبقي أبوالزبير الحائلي ومعه خمسة من الأنصار في تشن ولما بدأت المعارك مع الكروات انقطعت مدينة تشن عن باقي مدن البوسنه ووقعت بين حصارين، الكروات من جهة والصرب من جهة أخرى عندها تزوج أخونا أبوالزبير الحائلي ووقعت له قصة عجيبه تبين مدى رحمة الله وعنايته ورعايته وتكفله بالمجاهدين.
عندما اشتد الحصار على مدينة تشن والقرى المحيطه بها بدأت المجاعه تنتشر بين الأهالي حيث إنهم مشغولون عن الزراعة بالحرب والدفاع عن أهاليهم ومناطقهم من الصرب والكروات، وبدأت الأمم المتحده تنزل الأغذية عن طريق الجو بالباراشوتات حيث تسقط من الجو أطنان كاملة من الأغذية محاطة بصندوق حديدي محكم الأغلاق ويحتوي الصندوق الواحد على ألف علبة زيت وألف كيلو دقيق وعدد من أكياس القهوه وغيرها وتسقط هذه الأغذيه من فوق مناطق المسلمين عليهم وما أن تلامس الأرض حتى يتدافع الناس لها طلبا للحياة وكان الصرب يرصدون مناطق سقوطها ومن ثم يركزون قصفهم على المنطقه ليحدثوا أكبر قدر من الأصابات في صفوف المسلمين.