فهرس الكتاب
وتلك العمليه هي عملية سمولين ... والخطه كانت أن تقسم مجموعة المجاهدين إلى مجموعتين ... تقتحم الأولى الجبل الأول وترتاح وتكمل المجموعة الأخرى العمليه على الجبل الآخر ... فأصر رحمه الله أن يدخل كلتا العمليتين ... وكان معروفًا بلياقته البدنيه العاليه ... فرفض الأمير فألح على الأمير وأدخل الواسطات تلو الواسطات حتى قبل الأمير أن يدخل كلتا المعركتين ... فكانت فرحته لاتوصف ... وسعادته بهذا القبول لاتوصف ... قبل المعركه بليلة أخذ يوزع تركته ... .ماله وملابسه وما يملكه على الشباب ... . وكان يقول لاخوانه إنني أشم رائحة طيب أيوجد أحد منكم متطيبًا؟؟؟ فردوا بالنفي ... .وأتوا له بكل العطورات اللتي كانت بحوزتهم ... هل هذه هي الرائحه التي تشمها أو لا؟ حتى داروا على كل العطورات وهو يقول لا بل غيرها وأفضل منها ... قبل المعركة كذلك قال لصاحبه البوسنوي درويش غدًا بعد العملية عندي لك مفاجأة سارة إن شاء الله ... . وسكت وأخبر الشباب بأنه إن قتل فإن ساعته الكاسيو لدرويش البوسنوي ... أتى يوم المعركه وهو يشم رائحة الطيب ملازمة له ... . وبدأت المعركه وتقدم المجاهدون واقتحموا أول جبل فسقط ولم يتقدم البوسنويون من الجهات الأخرى فانحصر المجاهدون العرب ومن معهم بين القمتين ... التفت أبوعمير على من وراءه وأبتسم ابتسامةً غريبه عجيبة ملؤها الفرح والسرور فأتته طلقة في قلبه مباشره فسقط بعدها قتيلًا شهيدًا إن شاء الله ... انحاز المجاهدون ورجعوا ... فإذا بصاحب أبي عمير؟؟ ... درويش البوسنوي يقول أين أبو عمير ... . فأخرجوا له ساعته وقالوا هذه المفاجأه التي وعدك بها أبوعمير ... .إنه قتل ... فخر درويش على ركبتيه يبكي كبكاء الأطفال ... .. بل الكل قد بكى على فراقه ولكنها مشيئة الله سبحانه ... .
فرحم الله أباعمير وأبدل الأمة خيرًا منه ... .
أبوزياد المدني الجداوي