فهرس الكتاب
قال تعالى: (أَم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم اللهُ الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين)
وقال جل وعلا: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم)
وقال عز وجل: (وجاهدواُ في الله حق جهادهٍ)
عرفت الأخ أبا سعد في أول سني صباه وعليه إمارات الرجولة والنضج المبكر , كان رحمه الله ذا عزيمة يقول ويفعل ويعتذر عند التقصير , يكثر المشاورة حتى في شؤونه الخاصة 00 كان رحمه الله إذا رأى منكرًا أو سمع عنه قام بالتوجيه أو كلم من يقوم بذلك إذا رأى المصلحة في ذلك فقد أُلهم سدادًا وتوفيقا ...
وأذكر مرة أنه كلمني في شخص ترك مجاله الدعوى إلى مكان آخر
فأخبرني بذلك وأنه لا يستطيع المواصلة في هذا الميدان الجديد وفعلًا كان كما قال - رحمه الله - فقد ترك هذا الأخ عمله الجديد وعاد إلى الأول , وهذه الفراسة من أبي سعد علامة على سداد رأيه.
وكان رحمه الله بارًا بواليه محسنا إلى إخوانه حتى إنه لم يذهب ليحضر جنازة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله مع رغبته في ذلك لتغيب إخوانه عن المنزل.
أما في مجال خدمة الإخوان و تحمله المشاق و الصبر فحدّث ولا حرج , ولا سيما الرحلات الدعوية ورحلة الحج.
فقد كان رحمه الله حريصًا على دعوة معارفه و أقاربه و إحضارهم إلى مجالس العلم.