الصفحة 60 من 69

عن الحقيقة، وما هي إلا شعارات زائفة لا تصدر إلا عن جهل بأحكام الشريعة الغراء 0

رابعًا: ينفرد التشريع الإسلامي في ميراث المرأة بأمور من أهمها:

أ-تعدد حالات المرأة في الميراث كما سبق بالفرض - بالتعصيب، وبالفرض والرد معًا أو بالرحم 0

ب-ميراث العصبة مع الغير والذي لم ترق إليه أحدث التشريعات الحديثة ولم يصل إليه عقل بشري قط، حيث جعل الأخت مع البنت في منزلة أخيها المذكر فترث ميراثه وتحجب ما يحجبه 0

خامسًا: إن الإسلام لا ينظر إلى المرأة كفرد، وإنما ينظر إليها وإلى الرجل كأسرة مكونة من فردين، يكونان نواة المجتمع المسلم، فهي تأخذ سهما، ولزوجها سهمان، فتكون الجملة لهما ثلاثة أسهم في أسرتهما، وهكذا يأخذ أخوها سهمين من أبيها وتأخذ زوجته سهما من أبيها فيكون المجموع لهما ثلاثة أسهم في أسرة أخرى، وهكذا فنظرة الإسلام إلى المرأة والرجل نظرة تكاملية مبناها العدل بينهما فهما كيان واحد، لا تستقيم الحياة إلا به [1] 0

سادسًا: أن التمايز بين الرجل والمرأة في بعض حالات الإرث، إنما هو من أجل تحقيق العدل؛ ليكون الغُنم بالغُرم، فهو ليس تفضيلا للرجل على حساب المرأة أو العكس؛ بل هو الميزان العادل الدقيق الذي يعطى كل ذى حق حقه، تحقيقًا للمصالح العامة، وتقديرًا للواجبات والحقوق التي تقع على كل منهما [2]

سابعًا: أن المناداة بالتسوية في الميراث بين الذكر والأنثى ليست من قبيل العدالة وإنما هي الظلم المحقق؛ لأنها تسوية بين غير متساويين فضلًا عن كونها مخالفة صريحة لنصوص القرآن الكريم والسنة الشريفة التي لا تقبل التأويل والاحتمال 0

ثامنًا: أن تشريع الميراث جزء من التشريع الإسلامي عامة، وليس من صنع البشر، وإنما من وضع رب العالمين، الذي خلق الزوجين الذكر والأنثى، وهو الأعلم بما يصلحهما دينا ودنيا، فليس من مصلحة في تمييز الرجل على المرأة أو العكس؛ لأنهما خلقه سبحانه، وهو الغنى عن الخلق جميعا والمدبر لشئون خلقه بما فيه سعادتهم في الدنيا والآخرة قال تعالى: آلا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير" [3] 0"

(1) حول اتفاقية القضاء على التمييز بين الرجل والمرأة للشيخ جاد الحق شيخ الأزهر ص 82 0

(2) المرجع السابق ص 83 - 84 0

(3) سورة الملك آية 10 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت