فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 41

أسلم ياراحة البال العليل ... وياشفاء المدنف النحيل

رضاك أشهى إلى فؤادي ... من رحمة الخالق الجليل

فقيل له: يافلان اتق الله. فقال: قد كان، فما أن جاوز باب داره حتى سمع صيحة الموت.

وآخر كان واقفًا إزاء داره، فمرت به جارية لها منظر فقالت: أين الطريق إلى حمام منجاب؟ فقال:هذا حمام منجاب، فدخلت الدار ودخل وراءها، فلما علمت بالأمر أظهرت له البشرى والفرح وقالت:يصلح أن يكون معنا ما يطيب به عيشنا وتقر به عيوننا، فخرج وتركها في الدار ولم يغلقها، فأخذ مايصلح ورجع فوجدها قد خرجت وذهبت، فهام الرجل وأكثر الذكر لها وجعل يمشي في الطريق وهو يقول:

يارب قائلة يومًا وقد تعبت

كيف الطريق إلى حمام منجاب

فبينما هو يومًا يقول ذلك، أجابته جارية من طاق:

هلا جعلت سريعًا إذ ظفرت بها

حرزًاعلى الدار أو قفلا على الباب

فزداد هيمانه بها، حتى حضرته الوفاة، فكان آخر كلامه من الدنيا هذا البيت ولم ينطق بالشهادة [1] .

(1) انظر العاقبة ص171 وما بعدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت