الأعمى فقال: يا رسول الله فاعذرنى، فأنزل الله على رسوله وهو قائم، فقال للكاتب: اكتب (غير أولى الضرر) . قال: حديث الفلتان يروى بإسناد أحسن من هذا. [1460] حدثنا عبدة بن عبيد الله، ثنا أبو نعيم، ثنا محمد بن شريك، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس، قال: كان ناس من أهل مكة أسلموا، وكانوا مستخفين بالإسلام، فلما خرج المشركون إلى بدر أخرجوهم مكرهين فأصيب بعضهم يوم بدر مع المشركين، فقال المسلمون: أصحابنا هؤلاء مسلمون أخرجوهم مكرهين، فاستغفروا لهم، فنزلت هذه الأية: (إن الذين توفاهم الملائكة {263/ أ - ب} ظالمى أنفسهم) الأية، فكتب المسلمون إلى من بقى منهم بمكة بهذه الآية، فخرجوا، حتى إذا كانوا ببعض الطريق ظهر عليهم المشركون وعلى خروجهم فلحقوهم فردوهم، فرجعوا معهم، فنزلت هذه الآية: (ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله) فكتب المسلمون إليهم بذلك فحزنوا، فنزلت هذه الأية: (ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا) الأية، فكتبوا إليهم بذلك. وفى البخارى بعضه، وإسناده صحيح. [قال البزار: لا نعلم أحدا يرويه عن عمرو إلا محمد بن شريك] . @