فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 11

عفوًا أيها المسلمون . أرخوا أسماعكم إلىّ ، امنحوني قدرًا من الوقت ، أقبلوا إلىّ هذه الوهلة لأنني سأتحدث حديثًا خاص . سأتحدث هذا اليوم عن سيرة أعظم رجل وطأ بقدمه الأرض ، وسأعرض بعضًا من حياة أفضل قدوة مر في حياة الأمة . سأتحدث اليوم عن رسولنا صلى الله عليه وسلم ، سأتحدث عن محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي القرشي . تحدث جابر بن سمرة رضي الله عنه فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة أضحيان ( ليلة مضيئة مقمرة ) وعلية حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر ، فلهو عندي أحسن من القمر . وتحدث أبو هريرة رضي الله عنه فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض كأنما صيغ من فضة رَجِل الشعر . وتحدث أبو الطفيل رضي الله عنه فقال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما بقي على وجه الأرض أحد رآه غيري ، فقيل له: صفه . فقال: كان أبيض ، مليحًا مقصّدًا . كان شبيهًا بأبي الأنبياء إبراهيم عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ... أثنى الله تعالى عليه وعدد محاسنه فقال تعالى: ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم ) ومنّ الله تعالى علينا به فقال: ( لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولًا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) وجعله الله رحمة فقال تعالى: ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) ويوم تعرّض لتهمة انقطاع الوحي ، ولمزه المشركون بأن ربه تركه أنزل الله لذلك قرآنًا يتلى دفاعًا عن نبيه فقال تعالى: ( والضحى ، والليل إذا سجى ، ماودعك ربك وما قلى ) وامتن الله تعالى عليه امتنانًا لم يدوّن مثله التاريخ إلى يومنا هذا فرفع الله ذكره ، وأعلى شأنه مصداقًا لقوله تعالى: ( ورفعنا لك ذكرك ) قال قتادة: رفع الله ذكره في الدنيا فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت