الصفحة 20 من 670

وتذكر بعض المصادر أنه ولد بدمشق في شعبان سنة (715)

هجرية (1) ، وأنه دمشقي المولد والنشأة والوفاة، عاش حتى سنة (765) ، في القرن الثامن الهجرى كانت ولادته ووفاته، وهن القرن الذى نضجت فيه الحركة العلمية، وتبوأت فيه دمشق السيادة الفكرية في جميع أنجاء العالم الاسلامي بما أنجبت من محدثين نابهين، وعلماء أفذاذ، العلم، والعلم في الائمة تراث مشترك، بل تراث واحد، كل تال يأخذ عن سابقه، ويؤسس على علمه.

والحسيني - مصنف هذا الكتاب - من أولئك الرجال الرجا الذين أخذوا عن شيوخهم الكبار علما جما، وصدق عزمه، وأخلصت نيته، فكان له من صدق عزيمته وإخلاص نيته آثار دلت عليه، ومعارف كتبت له.

والمتتبع للحقبد التى سبقت حياة الحسينى يرى جهاد هذه الامة الذى نشط في عهد الشهيد نور الدين محمود زنكى قائد الجهاد ضد الصليبين، وصفوة العلماء المجددين فيما واكب ذلك وتلاه كالنووى، وابن الصلاح، والعزبن عبد السلام، وابن تيمية، وبان القيم الجوزية، والذهبي، والحسيني، وابن كثير، والذين كان لهم الاثر العميق في بعث أمجاد الاسلام من تجديد، وربط أواصر هذه الامة بمنابعها الاصيلة الصافية، وعودة الامل المشرق في النفوس المؤمنة.

كيف استطاعت هذه الامة أن تقاوم هجمات المغول الشرسة، وضربات التتار المدمرة، وغارات الصليبيين العنيفة، والتقلبات السياسية التى لا تكاد تنتهى، ود كان بعضها يكفى للقضاء على ديانة قوية قديمة ؟..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت