نعمًا وعن شكر لها أنت غافل
ستر الذنوب وزاد في بذل العطا
ما لا تكون لبعضه تستاهل
متفضل أبدًا وأنت لجوده
تنسى وتغفل هل تعي يا غافل
يدنو وتبعد ثم أنت لفضله
بقبائح العصيان منك تقابل
وإذا دجى ليل الخطوب وأظلمت
طرق السلامة بل قلاك النازل
وعلمت أن لا منجى ثم تلاحمت
سبل الخلاص وخاب فيها الآمل
وأيست من وجه النجاة فمالها
طرق وقد عظم البلا المتنازل
وقنطت من ضعف اليقين ولم يكن
سبب ولا يدنو لها متناول
يأتيك من ألطافه الفرج الذي
فيه نجاتك ليس يشغل شاغل
في لحظة يأتيك لطف فارج
لم تحتسبه وأنت عنه غافل
يا موجد الأشياء من ألقى إلى
أحد سواك فإن ذلك باقل
يا طيب الأسماء من يقصد إلى
أبواب غيرك فهو غر جاهل
ومن استراح بغير ذكرك أو رجا
من غيركم فضلًا فذاك المائل