(التعرف على القرآن الكريم)
د. محمد بن عدنان السمان
المدير التنفيذي لموقع شبكة السنة النبوية وعلومها
بسم الله الرحمن الرحيم
إن من أعظم المعاني في تدبر القرآن الكريم، الوقوف عند الآيات التي وصف بها ربنا سبحانه هذا الكتاب العظيم الذي أكرم الله به البشرية، فأنزله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ} الآية، البقرة185.
ولقد تعددت أسماء القرآن في القرآن؛ فهو القرآن وهو الكتاب وهو الذكر وهو النور إلى غير ذلك من الأسماء، كما وصفه بصفات كثيرة فوصفه بأنه عظيم، وأنه كريم، وأنه مبين، وأنه حكيم، وأنه مجيد، وأنه رحمة إلى غير ذلك، و كثرة أسماء القرآن تدل على شرف المسمى و كماله.
فمن صفات القرآن الكريم الواردة فيه والتي متى ما توقف المسلم معها وتدبرها حصل له من الخير الكثير:
1.إنه القرآن المصدق لما يديه من الكتب السابقة: {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَى مِن دُونِ اللّهِ وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لاَ رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ} يونس37.
2.إنه القرآن الذي أنزله الله بلسان عربي مبين: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} يوسف2.
3.هو الهداية لمن أرادها، والبشرى لمن نشدها: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا} الإسراء9.
4.فيه شفاء ورحمة لمؤمنين: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إَلاَّ خَسَارًا} الإسراء82.