وبعد أن وجه الله تعالى المؤمنين إلى الإكثار من ذكره أرشدهم إلى دعائه , حيث إن من أسباب إجابة الدعاء أن يلهج الداعي بذكر الله تعالى , وذلك بعد أن عرَّض بذم الذين لايسألون إلا أمور دنياهم فقال چ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ?چ [البقرة:200] فالذي يكون دعاؤه خالصا للدنيا ولايفكر بطلب نعيم الآخرة والنجاة من عذابها فليس له في سعادة الآخرة من حظ ولانصيب , أما السعيد حقا فهو الذي يجمع بين طلب حسنة الدنيا وحسنة الآخرة والوقاية من عذاب النار , وفي ذلك يقول الله تعالى چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?چ [البقرة 201] فحسنة الدنيا كل ما أباحه الله تعالى من متاع الدنيا وخيراتها , وأبلغ من ذلك السعادة الروحية التي يشعر بها المؤمن في هدايته إلى الصراط المستقيم وثباته عليه وأمله الكبير في مستقبله الأخروي , وحسنة الآخرة في الأمن يوم الفزع الأكبر وتيسير الحساب والظفر برضوان الله جل وعلا والسعادة في الجنة , أما سؤال الوقاية من النار فإنه يكون بتيسير أسبابه في الدنيا من فعل الطاعات واجتناب المحرمات والشبهات .