(دروس إيمانية من قضايا أمنية)
سامي بن خالد الحمود
الحمد لله الذي أسبل ستره على العاصين ، وغمر بفيض جوده المذنبين .. والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد .
فحياكم الله في هذه الأمسية المباركة مع هذا الموضوع الساخن الذي هو نفسٌ من أنفاس جراحنا ، وجزءٌ من واقع مرير يعيشه فئام من شبابنا وبناتنا ، وتكتوي بناره العديد من أسرنا .
في هذا الموضوع ننتقل بكم إلى عدد من القضايا والحوادث الواقعية .. طالبين الاعتبار والادكار ، ممتثلين قول الله تعالى: (فاعتبروا يا أولي الأبصار) .
ملفات ساخنة ، وقضايا حقيقية ، ليست من نسج الخيال: مكالمة هاتفية تنتهي بالقتل ، عصابة من الأطفال ، يمهل ولا يهمل ، الجار قبل الدار ، طفولة غير بريئة ، سارق في رمضان ، وقضايا أخرى .
وقبل أن أبدأ بالموضوع أود أيها الأحبة أن أنبه إلى أمرين:
الأمر الأول: ما الهدف من طرح هذا الموضوع؟
هدفنا من طرح هذا الموضوع هو إصلاح النفوس والبيوت بالدعوة إلى الفضيلة والتحذير من الرذيلة . وحتى يتحقق هذا الهدف سأقف وإياكم بمشيئة الله تعالى وقفات سريعة بعد كل قصة مع بعض الدروس الشرعية والتربوية ، والتي من شأنها إصلاح الأسرة ، والحفاظ على أمن المجتمع ، نسأل الله أن يديم على بلادنا المباركة أمنها وإيمانها.
الأمر الثاني: ما الطريقة التي سأسير عليها في عرض الموضوع؟
سأعرض بإذن الله كل قضية بأحداثها المتسلسلة ، ابتداءً بلحظة وقوعها ، ومرورًا بمحقق القضية وهو يحاول حل اللغز وكشف حقيقة الجريمة ، وانتهاءً بالقبض على المجرمين وتقديمهم للعدالة ، وذكرِ أهم الدروس المستفادة من القصة .
هذه الطريقة التي تعتمد على الإثارة وكشف لغز القضية مؤثرة جدًا ، وخاصة لدى الشباب والفتيات .