الصفحة 2 من 3

ثانيا: أقول للاخوة في فلسطين ولغيرهم، أننا عبر عشرات السنين التي مضت حققنا انتصارا عظيما لم ينتبه إليه كثير من المسلمين، ألا وهو سقوط جميع الشعارات الزائفة من القومية والشيوعية والاشتراكية والباطنية وغيرها التي زعمت أنها ستحرر فلسطين، الوصول إلى هذه النتيجة بحد ذاته، وانه لن يحرر فلسطين إلا الإسلام انتصار عظيم.

ما كنا نتصور قبل ثلاثين سنة، والمنظمات الفلسطينية تملأ الأرض وتتسابق وتزايد على قضية فلسطين أنها ستسقط بهذه السهولة، فسقوط تلك المنظمات وثبات خوائها وخلو برامجها من الحقيقة وسقوط شعاراتها حتى لم يبق في الساحة الآن إلا الإسلام، انتزاع حسن الظن الذي كان يعتقده بعض المسلمين وبخاصة إخواننا في فلسطين في تلك المنظمات، أقول سقوط هذه الثقة بحد ذاته يعد انتصارا عظيما، لأن الأمة لا يمكن أن تنتصر إلا إذا وصلت إلى قناعة انه لن يخلصها إلا الإسلام فقط، والآن الأمر يجري في هذا الاتجاه.

ثالثا: أيضا من الانتصار العظيم الذي تحقق سقوط برامج واستراتيجيات طرحت على أنها هي المخلصة كالسلام والتطبيع والتعايش مع اليهود مع أنها كلها لم يمض عليها إلا سنوات معدودة، فثبت سقوطها وفشلها الفشل الذريع، حتى إن أصحابها والمنظرين لها بدءوا يتراجعون عنها.

من كان يستطيع أن يتكلم عن السلام قبل عشر سنوات؟! واليوم اصبح الذين كانوا ينادون بالسلام يعلنون فشل ذلك المشروع.

{ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم}

كيف يكون السلام مع اليهود؟! كيف يكون التعايش مع اليهود؟! كيف يكون التطبيع مع اليهود؟! هذا مستحيل هل تجتمع النار مع الماء؟ وهل تجتمع الظلمة مع النور؟ كما أن ذاك مستحيل فهذا مستحيل.

فزعماء"إسرائيل"- ولا أفرقهم وأقول انهم صقور وحمائم فكلهم يد واحدة وعلى هدف واحد يمثلهم شارون وغير شارون - يسقطون هم قبل غيرهم دعوى السلام والتعايش والتطبيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت