الصفحة 7 من 146

فمن الممكن أن تجد طالبًا لا يهتم بالدراسة، أو حتى لا يذهب إلى المدرسة، وقد تجد عاملًا لا يعمل بالطريقة التي ترضي الله - عز وجل - عنه، وتجده دائمًا يتشكى، أو يقارن بينه وبين غيره ممن فتح الله عليه من الدنيا، أو ينتقد وينتقص الشخص المتميز، أما الشخص المتميز فهو يستخدم خاماته ووقته وتفكيره وقدراته وطاقته في أن يكون متميزًا، وإذا واجهته أي مشكلة فهو يفكر فورًا في طريقة حلها، وإذا واجهه أي تحدٍّ فهو يفكر فورًا كيف يواجهه، ويتوكل على الله - عز وجل -، ويرضى دائمًا بما وهبه الله - عز وجل -، أما ذلك الشخص الآخر فهو حقود باستمرار، وينكر الذي يملكه، ولا يرضى أبدًا بما وهبه الله - عز وجل -.

وكلمة الرضا هنا تعني أنه يرضى بالذي أعطاه له الله - عز وجل -، وبالتالي فهو يبدأ من هنا حتى يتقدم، وهذا يذكرني بشاب صغير منذ أن كان في الجامعة وهو غير راضٍ عن أهله وعائلته، وغير راضٍ عن الحي الذي يعيش فيه، بل غير راضٍ عن حياته مطلقًا، وكانت حياته عبارة عن سلسلة من المشكلات والمتاعب، ولكنه كان هناك بداخله ما يقوله له:

إنه متميز، ولكنه لا يعرف طريق الامتياز أين يوجد وكيف يكون.

ثم كان ذات يوم يمشي على شاطئ البحر فإذا به يجد رجلًا يضع يده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت