الصفحة 97 من 146

مريضًا لا أستطيع أن أتقدم؛ لأن المرض سيكون إعاقة لي.

فابتسم الشاب وقال: لا طبعًا؛ لأن الصحة أعطاها لي المولى - عز وجل - هدية، وهي باب من أبواب الطاعة، وأقول لله - سبحانه وتعالى: يا رب أعطيتني هذه الهدية، ولقد حافظت عليها بإذنك.

فقال الحكيم: هذا هو الغرض؛ فبدون الغرض لا توجد رؤية، وبدون الرؤية لا يوجد مورد للغاية، وبدون الغاية لا يوجد الغرض، فيجب أن تكون الرؤية ثم الغاية ثم الغرض.

فسأل الشاب: ولكن هل الغرض هو السبب؟

فرد الحكيم: نعم؛ فالأسباب تعطي الأحاسيس المشتعلة، والأحاسيس المشتعلة هي الرغبة المشتعلة؛ حيث نجد الله - سبحانه وتعالى - يقول للرسول - صلى الله عليه وسلم: {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [1] ؛ فبالرغبة هي إحساس مشتعل، فالله - سبحانه وتعالى - يريدنا أن نتجه إليه ونطيعه، ونريده باختيارنا، وبرغبة مشتعلة، وحب متفان، وبإسلام وطاعات، وبإخلاص ووفاء، وبتوكل تامٍّ، وبتفاؤل من الله - سبحانه وتعالى -.

(1) سورة الشرح: 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت