سفر بن عبد الرحمن الحوالي
هو الاتجاه المسمى"العصرية MODERNISM"وهي زندقة عصرية يروّج لها عصابة من الكتّاب يتسترون بالتجديد ، وفتح باب الاجتهاد لمن هب ودب وكتاباتهم صدى لما يدور في الدوائر الغربية المترصدة للإسلام وحركته ، وربما يكشف الزمن عن صلات أوضح بينهم وبينها - كلهم أو بعضهم - وأصول فكرهم ملفقة من مذاهب المعتزلة والروافض وبعض آراء الخوارج مع الاعتماد على كتب المستشرقين والمفكرين الأوربيين عامة ، وهم في كثير من الجوانب امتداد للحركة"الإصلاحية"التي ظهرت في تركيا والهند ومصر على يد الأفغاني ومدحت باشا وضياء كول آلب وأحمد بهادر خان وأضرابهم.
وتتلخص أفكارهم في:
1-تطويع الإسلام بكل وسائل التحريف والتأويل والسفسطة لكي يساير الحضارة الغربية فكرًا وتطبيقًا.
2-إنكار السنة إنكارًا كليًا أو شبه كلي.
3-التقريب بين الأديان والمذاهب ، بل بين الإسلام وشعارات الماسونية
4-تبديل العلوم المعيارية"أصول الفقه ، وأصول التفسير ، وأصول الحديث"تبديلًا تامًا ، وفرّعوا على ذلك إنكار الإجماع والاعتماد على الاستصحاب الواسع والمصالح المرسلة الواسعة - كما يسمونها - في استنباط الأحكام واعتبار الحدود تعزيزات وقتية.
5-الإصرار على أن الإسلام ليس فيه فقه سياسي محدد وإنما ترك ذلك لرأي الأمة ، بل وسعوا هذا فأدخلوا فيه كل أحكام المعاملات فأخضعوها لتطور العصور وجعلوا مصدرها الاستحسان والمصالح الواسعة.