فهرس الكتاب
ولكن الأكثرية الآن هم الأصوليون ، والأصوليون كثيرًا ما نسمع منهم أنهم يقولون: لا نقبل من الأحاديث إلا ما صح سنده ،عندنا أسانيد صحيحة ، ما نقبل إلا ما كان سنده صحيحا وإذا كان كذلك فإن العاملي - وهو أحد كبار علماء الشيعة في الحديث يقول: يستلزم من اشتراط العدالة في الرواة ، ضعف جميع أحاديثنا ، لعدم العلم بعدالة أحد من الرواة إلا نادرا . ( خاتمة وسائل الشيعة 260 )
وروايات الشيعة قد بينا حالها بالتفصيل في كلامنا عن زواج المتعة فمن أراد فليرجع إليها .
لماذا إذن يقول الأصوليون: إنا لا نقبل إلا الحديث الصحيح ؟ قالوا هذا للهروب من الأحاديث الطوام التي تزخر بها كتبهم ، ونحن نذكرها من باب أنهم ألزموا أنفسهم فنقول وبالله نستعين:
روى الكليني في كتابه الكافي واحد وثلاثين حديثا في ولادة المهدي . المجلسي في كتابه مرآة العقول حكم على اثنين وعشرين حديثا منها بالضعف ، فلم يبق إلا تسعة أحاديث ، ولا حديث من هذه الأحاديث التسعة فيها نص على ولادة المهدي أو وجوده ، بل كل هذه الأحاديث تقول: سمعنا مناديا ينادي ادفع المال الذي خبأته ، أموالك عددها كذا … وغير ذلك من الكلام ، فإن صح هذا فلا يبعد أن يكون هذا جني يكلم لناس ليضلهم عن سبيل الله تبارك وتعالى .
أذكر هذه الأحاديث بسرعة ، هذه الأحاديث هي: الرابع ، والثامن ، والخامس عشر، والعشرين ، والرابع والعشرين ، والخامس والعشرين ، والسادس والعشرين ، والتاسع والعشرين ، والحادي الثلاثين - في الكافي باب مولد الصاحب عليه السلام .
روايات مولد المهدي حديثيا وهي ست عشرة رواية: