فهرس الكتاب
قال عن قول الطبري بزيادة مثل: وما ذهب إليه الطبري وغيره من أن مثلًا زائدة للتوكيد ... ليس بجيد، لأن مثلًا اسم، والأسماء لا تزاد، بخلاف الكاف، فإنها حرف، فتصلح للزيادة
5ـ الدر المصون في علم الكتاب المكنون. للسمين الحلبي. رحمه الله.
756هـ
{مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ} (17) سورة البقرة
وأَبْعَدَ مَنْ زعم أنها زائدةٌ في الآية الكريمة، أي: مَثَلُهم مثلُ الذي، ونظَّره بقوله:"فَصُيِّروا مثل كعصف"كأنه جعل المِثْل والمَثَل بمعنى واحدٍ، والوجهُ أَنَّ المَثَلَ هنا بمعنى القصةِ، والتقديرُ: صفتُهم وقصتُهم كقصةِ المستوقِدِ فليست زائدةً على هذا التأويلِ، ولكن المَثَلَ بالفتح في الأصل بمعنى مِثْل ومثيل نحو: شِبْه وشَبَه وشَبيه.
{وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} (171) سورة البقرة
والكاف ليست بزائدةٍ خلافًا لبعضهم؛ لأنَّ الصفةَ ليست عينَ الصفةِ الأخرى فلا بُدَّ من الكافِ، حتى إنه لو جاءَ الكلامُ دونَ الكافِ اعتقدنا وجودَها تقديرًا ,تصحيحًا للمعنى.
{أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى ٌ} (259) سورة البقرة
وفي قوله: {كَالَّذِي} أربعةُ أوجهٍ ...: الثالث: أنَّ الكافَ زائدةٌ ... وفيه ضعفٌ لأنَّ الأصلَ عدمُ الزيادةِ.
{مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (261) سورة البقرة