فهرس الكتاب
وما زائدة للتوكيد.
5ـ الدر المصون في علم الكتاب المكنون.
للسمين الحلبي. رحمه الله.
756هـ
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا} (26) سورة البقرة
و"يَضْرِبَ"معناه: يُبَيِّنَ، فيتعدَّى لواحدٍ. وقيل: معناه التصييرُ، فيتعدَّى لاثنين نحو:"ضَرَبْتُ الطينَ لَبِنًا"، وقال بعضُهم:"لا يتعدَّى لاثنين إلا مع المَثَل خاصة"، فعلى القول الأول يكونُ"مَثَلًا"مفعولًا و"ما"زائدةٌ، أو صفةٌ للنكرة قبلَها لتزدادَ النكرةُ شِياعًا، ونظيرُه قولُهم:"لأمرٍ ما جَدَع قَصيرٌ أنفَه: وقولُ امرئ القيس:"
{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} البقرة38.
"إمَّا"أصلُها: إن الشرطيةُ زيدَتْ عليها"ما"تأكيدًا
{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ} (88) سورة البقرة
{فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ} في نصبِ"قليلًا"ستةُ أوجهٍ ... و"ما"على هذه الأقوالِ كلها مزيدةٌ للتأكيد.
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ} (159) سورة آل عمران.
قوله تعالى: {فَبِمَا} : في"ما: وجهان، أحدهُما: أنها زائدةٌ للتوكيدِ والدلالةِ على أن لِينَه لهم ما كان إلا برحمةٍ من الله، ونظيرُه: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَاقَهُمْ} ."
{اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} (3) سورة الأعراف
"ما"مزيدةٌ للتوكيد.
{وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ} (10) سورة الأعراف
قال عنها: هي كقوله: {قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ} .
{فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} (26) سورة مريم
قوله: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ} دخلت"إنْ"الشرطية على"ما"الزائدة للتوكيد، فَأُدْعِمت فيها.
{قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ} (40) سورة المؤمنون.
قوله: {عَمَّا قَلِيلٍ} : في"ما"هذه وجهان، أحدهما: أنها مزيدةٌ بينَ الجارِّ ومجرورِه للتوكيدِ
{جُنْدٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ} ص: 11.