الصفحة 3 من 244

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ,وأصلي وأسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

جرت عادة بعض المؤلفين إلى أن يرغب إلى غيره في كتابة مقدمة كتابه؛ إما لمنزلة عُرف بها المرغوب إليه أولصحبة أولتَتَلمُذ كان من المؤلف على كاتب المقدمة. أو غيرهذا من أسبابٍ يراها المؤلف.

وأرى أنَّ كتابة المقدمة لايُحسِن أحدٌ كتابتها ونسجها على حقيقتها إلا المؤلف نفسه فهي جزءٌ من الكتاب وتعبيرٌ عن جانبٍ من شخصية المؤلف؛ وفيها وصفٌ دقيق لخطرات الفكرة مذ كانت نطفة في الذهن, فهي السيرة الذاتية للكتاب. فكما أنَّ السيرة الذاتية لأي إنسان فيها دقائق ولطائف لا يعلمها إلا صاحبها فكذلك منزلة المقدمة بالنسبة للكتاب, فهي وصف للتمنع والاستعصاء أوالاستجابة والقبول. وإبانة عن لقاح هذه الفكرة في الذهن, وتوالد الفصول والمباحث ومافيها من دقائق ومن عسرٍلولادة فكرةٍ أومن انسيابٍ لأخرى, وهذه الخطرات لا يجدها ولا يعرف بها الشخص المرغوب إليه.

ولكن إن كان لابد من مشاركة غيرك لك فليكن هذا بتصديرٍيشير فيه كاتبه إلى قيمة الكتاب في بابه أوتقريظٍ يبرز محاسنه. وإن كنتُ لا أرغب في أي ٍمنهما إلا أنَّ طلبك التصدير أخفُ على النفس من طلب التقريظ لما يُلمح في طلب التقريظ من عُجب المؤلف في كتابه.

أما بعد فإنَّ النفس بقيت تتطلع لخدمة كتاب الله العزيز وتتشوف إلى هذا الشرف العظيم والمنزلة الأسمى ,وكانت الغاية التي انقادت لها نفسي هي إعراب هذا الكتاب العظيم وبعد تأمل وجدت أنَّ القرآن خُدم ـ ولله الحمد ـ من هذه الناحية بمالا استطيع عليه مزيدا. فتوجهت إلى السنة النبوية الشريفة لعلي أحظى بشرف خدمتها في الإعراب ولعل هذا يروي ظمأي لخدمة القرآن. فكان أن وقع اختياري على إعراب [الأربعين النووية] فأعربته كاملا بفضل الله ومنته. عندها سكن خاطر خدمة القرآن في نفسي لكنه لازال يُطِل فقمت بالوقوف التحليلي لألفاظٍ قرآنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت