الصفحة 1 من 5

د. لطف الله خوجه

حديثنا عن تقوى الله تعالى ..

التقوى هو: القيام بالدين، بفعل الأوامر، واجتناب النواهي.

وهو واجب فرض على كل مسلم ومسلمة، لأمره عز وجل به في آيات كثيرة، كقوله:

- {واتقوا الله إن كنتم مؤمنين} .

وحقيقته: أن يتحاشى العبد سخط الجبار وغضبه أن يحل عليه؛ لأن من غضب الله عليه فقد هلك:

- {ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى} .

وبما أن العبد لا قدرة له على تحمل غضب ربه وسخطه، فالعقل يملي عليه أن يجتنب معاصيه؛ لكيلا يحل به عذابه، وهذا هو التقوى .. قال بعضهم:

-"حقيقة الاتقاء: التحرز بطاعته من عقوبته،. وأصل التقوى: اتقاء الشرك، ثم المعاصي، ثم الشبهات، ثم الفضلات".

-وقال طلق بن حبيب:"التقوى: عمل بطاعة الله، على نور من الله، رجاء ثواب الله، وترك معاصي الله، على نور من الله، مخافة عقاب الله".

-وقال ميمون بن مهران:"لا يكون الرجل تقيا، حتى يكون لنفسه أشد محاسبة، من الشريك لشريكه، وحتى يعلم من أين: ملبسه، ومطعمه، ومشربه".

[جامع العلوم والحكم شرح حديث: (اتق الله حيثما كنت) ]

والإنسان إذا لقي خصما اتقاه بحسبه، فكلما زادت قوته، ازداد له اتقاء وتحرزا، والله سبحانه له القوة جميعا، لا يعجزه شيء في السموات ولا في الأرض:

- {قل الله أسرع مكرا} .

لذا يجب على الناس أن يتقوه؛ لأنه إذا كان في إمكان الإنسان أن يروغ من خصمه، ويفلت من يده، فإن من المحال أن يروغ ويفلت من قبضة الإله تعالى.

والله سبحانه يدعو عباده إلى تقواه فيقول:

- {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين * لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل ذلك يخوف الله به عباده يا عباد فاتقون} .

فإنه لا ينجو عنده يوم القيامة إلا من اتقاه، قال:

- {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون} .

والجنة لا يدخلها إلا المتقون، قال سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت