فمنذ أربعة عشر قرنًا والحديث النبوي يصلنا إلى اليوم ونعمل به كيف ما كان محفوظا في صدور الصحابة والتابعين وأتباع التابعين إلى يوم القيامة إن شاء الله.
فمن هذا الصدد سأتطرق إلى مراحل تدوين الحديث وهي كالتالي:
المرحلة الأولى:
نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكتابة؛ لكي لا يتنافس الحديث والقرآن وليظل القرآن محفوظًا من أي تدليس، ومحافظًا على مكانته العظمى؛ {روي عن أبي سعيد لخدري: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تكتبوا عني شيئًا إلا القرآن} ؛ أخرجه الإمام المسلم.
فما كان على الصحابة إلا أن أجمعوا ما كتبوه فأحرقوه استجابة لنهي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن هنا نستنتج ما يلي:
أ - خشية رسول الله لمضاهاة الحديث للقرآن.
ب- خشية رسول الله لاختلاط الحديث بالقرآن.
ج - خوفه - صلى الله عليه وسلم - من قلة وسائل الكتابة فيكتب الحديث ويترك القرآن (رقاق الحجارة وسعف النخل وجلود الحيوان) .
المرحلة الثانية:
في هذه المرحلة خشي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن تترك السنة النبوية لأنها كانت تفسر ما جاء به القرآن وكل الأعمال التي عمل بها النبي - صلى الله عليه وسلم - من أقوال وأفعال وتقارير.