عن عمر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى الدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) رواه البخاري ومسلم.
ففي هذا الحديث إن الأعمال كلها تقاس بميزان النية فإن صلحت صلح العمل كله وإن فسدت فسد العمل كله.
وبذلك فإن كل عمل مقرون بالنية يرتكز على ثلاثة أحوال:
أولًا: أن يعمل خوفا من الله فهذه عبادة العبيد.
ثانيًا: أن يعمل طلبا للثواب والجنة فهذه عبادة التجار.
ثالثًا: أن يعمل خوفا وحياءً من الله تعالى فهذه عبادة الأحرار.
اللهم تقبل منا هذا العمل خالصا لوجهك الكريم وحياءً منك وتقديرا لرسولك - صلى الله عليه وسلم - فإن القلم يعجز عن إتمام سيرته واللسان عاجزا عن النطق بكل ما هو كائن ونرجومن الله التوفيق والسداد.