فهرس الكتاب
…قال: عددت الطاعات فوجدت أنها تربو على مائة، قال: فرجعت إلى السنة فعددت ما ورد في السنة مما ذكر بأنه من خصال الإيمان، قال: فوجدتها تنقص عن البضع والسبعين مقدارًا، ثم ذهب إلى القرآن فاستعرضه من أوله إلى آخره فوجد أن هناك جملة من الخصال التي وصفت بأنها من خصال الإيمان فدونها أيضًا، وجمع هذه الخصال بعضها مع بعض، وحذف المكرر فوجد أنها يعني بتكميل السنة بالقرآن - تسعًا وسبعين شعبة بالضبط.
…فقال: هذا يدل على أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وسبعون شعبة، فعلًا يراد به هذا اللفظ، لن اللفظ مختلف فيه:"بضع وستون"أو"بضع وسبعون". فهو يذهب إلى أن العدد بالضبط تسع وسبعون شعبة، ثم أخذ يتكلم عن هذه الشعب، فيعتبر ابن حبان سابقًا للبيهقي بتأليفه لكتاب شعب الإيمان."
ذكر بعض كتبه المفقودة (1) والمطبوعة الآن:
…كذلك من كتبه الرائعة كتب أخرىمثل:"علل أوهام المؤرخين"يقع في عشرة أجزاء، و"علل حديث الزهري"يقع في عشرين جزءًا، و"علل حديث مالك"يقع في عشرة أجزاء، و"كتاب وصف العلوم وأنواعها"في ثلاثين جزءًا، وغير ذلك من الكتب الكثيرة التي فقدت والتي لا نعرف عنها شيئًا الآن.
أما كتبه الموجودة فإنها كلها مطبوعة، فمنها"كتاب الثقات"، و"كتاب المجروحين من الضعفاء والمتروكين من الرواة". هذان الكتابان يعتبران في الرجال، أحدهما مختص بالثقات، والآخر مختص بالضعفاء. يعتبر هذان الكتابان مختصرين من كتاب أصل، وهو"كتاب التاريخ"له - رحمه الله -، فمن الواضح أن كتاب التاريخ هذا كتاب كبير جدًا، اختصر منه هذين الكتابين وجعل أحدهما مختصًا بالثقات والآخر مختصًا بالضعفاء. فكم يكون يا ترى حجم ذلك الكتاب"كتاب التاريخ"؛ مادام أن"كتاب الثقات"الآن مطبوع في تسعة مجلدات، و"كتاب المجروحين"مطبوع في ثلاثة أجزاء ضخمة؟! لاشك أنه كبير.
(1) انظر غيرها في سير أعلام النبلاء (16/95) .