فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 200

…وهذا الحديث ليس فيه أي مستمسك علي الحاكم للشيعة والرافضة؛ فعليٌ-رضي الله عنه-ينبغي أن يواليه كل مؤمن، كما ينبغي أن يوالي غيره من الصاحبة-رضي الله عنهم-.

…ولو عُرف سبب ورود الحديث لزال الإشكال الذي من أجله خص النبي صلي الله عليه وسلم عليًا -رضي الله عنه- بقوله هذا . وخلاصة ذلك:

…أنه قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم من اليمن ، والنبي صلى الله عليه وسلم في الحج ، فاستأذن من أصحابه أن يتعجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ، وقد حصل في الطريق بين اليمن ومكة بعض الأمور التي جعلت من مكان مع علي يتكلمون فيه . فبعد أن انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من مكة أحس بالكلام يدور على علي ؛ فأراد صلى الله عليه وسلم أن يسكت من يثير مثل ذلك ؛ فقال هذه المقولة .

…فإن النبي صلى الله عليه وسلم قالها لسبب ، وإلا فإنه صلى الله عليه وسلم ذكر أن هناك من الصحابة من هم أولياء له ، مثل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من فضل للمهاجرين والأنصار ، بل إنه صلى الله عليه وسلم قال عن الأنصار: إنه"لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق" (1) .

…وهذا الفضل أيضًا ورد لعلي - رضي الله عنه - كما في صحيح مسلم -، في قوله -رضي الله عنه:"والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلى: أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق" (2) .

(1) رواه البخاري (7/87) في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، باب حب الأنصار ، ومسلم (75) في الإيمان ، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإيمان ، والترمذي (3896) في المناقب ، باب مناقب الأنصار وقريش ، وباقي الحديث: (فمن أحبهم أحبه الله ، ومن أبغضهم أبغضه الله) .

(2) رواه مسلم (78) في الإيمان ، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي رضي الله عنهم من الإيمان وعلامته ، وبغضهم من علامات النفاق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت