فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 200

…أن الذهبي قد يحذف الحديث ؛ لأنه يرى أنه مكرر ، ويصرح بذلك ، فيقول:"وقد أعاده الحاكم في الموضع الفلاني"، فتأتي للموضع الفلاني ، فتجد الذهبي لم يأت بالحديث اختصارًا منه ، فلا داعي لتكرار الحديث .

السبب الثالث:

…وقد يكون الحديث سقط من نفس تخليص الذهبي ، فإن هذه النسخة التي طبعت سواء المستدرك أو تلخيص الذهبي نسخة سقيمة ، وتحتاج إلى إعادة تحقيق وإعادة نظر وضبط على أصول خطية جيدة . وعندي أمثلة كثيرة على سقط مهم جدًا ، فأحيانًا في تعقيبات الذهبي للأحاديث نجد الكلام سقط من هذه النسخة المطبوعة ، ولكنني أجده في النسخ الخطية ابن الملقن، فإذن هذه الأمور كلها تكشف هذا الكتاب .

…وبذلك أكون قد انتهيت من الكلام باختصار على مستدرك الحاكم ، وأرجو أن يكون قد وضح ولو بعض الشيء .

…وعلى كل حال: هذا منهج ليس علميًا ، لكن الصواب أن يتكلم عن المناهج أنفسها، فيقال: من يتساهل في الأحاديث ويعتبر أن مجرد جمع الطرق الضعيفة ، أنه يكفي لجعل الحديث حسنًا لغيره ، ويعتمد عليه ، فيمكن أن ينقد هذا المنهج كـ"منهج"، لكن لا نجعل هناك قضية القضايا هي: منهج المتقدمين ومنهج المتأخرين !!

…إذن إطلاق العبارة بهذه الصورة خطأ ، ولكن يمكن أن يتكلم عن الشخص ، فالسيوطي إذا تناولته بالنقد أستطيع أن أقول: إن السيوطي متساهل ، بل له منهج غير جيد ، فحينما يرى حديثًا فيه ضعيف شديد - وهو الذي فيه رو متروك ، وما إلى ذلك - يقول: يمكن أن يرتفع ضعفه بتعدد طرقه ، وهذا منهج عند السيوطي ، وقد صرح به في ألفيته وفي"التدريب".

…نقول: هذا المنهج عند السيوطي منهج خطأ ، فننقد منهج السيوطي نفسه .

…ولو جئنا إلى ابن حجر ، نقول: ابن حجر في كلامه على الرواة في"التقريب"جيد، وفي نقده للأحاديث في"فتح الباري"لا بأس به ، ولكننا نجده في أجوبته عن"مشكاة المصابيح"في بعض الأماكن عنده شيء من التساهل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت