فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 200

…قيل: إنه توفي بالرملة في فلسطين ، وقيل: إنه توفي بمكة ، والخلاف جاء بين أبي سعيد بن يونس الذي هو أحد تلاميذ النسائي ، وبين الدار قطني ، فالدار قطني يرى أنه توفي بمكة ، وأبو سعيد يرى أنه توفي بالرملة . وبعض العلماء - مثل الذهبي - رجح قول ابن يونس ؛ لأنه تلميذ للنسائي ، أما الدار قطني فلم يدرك النسائي .

…كان وفاته - رحمه الله - في سنة ثلاث وثلاثمائة للهجرة ، وذلك في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر صفر .

تقديمه على مسلم صاحب الصحيح:

…عرف النسائي بالحفظ والإتقان حتى إن الذهبي قدمه على مسلم ، ويرى الذهبي أن النسائي أحفظ من مسلم صاحب الصحيح .

…وكما قلت: إنه ظفر بأسانيد عالية ؛ فحرص طلبة العلم على التلقي عنه .

…ويظهر أنه - رحمه الله - كان موسر الحال ، ونقل عنه أ،ه كان متزوجًا بأربع نسوة، ويضيف إليهن في الغالب سرية من السرايا ، فكان يقسم لخمس ، وذكروا كلامًا في هذا لا داعي لذكره في هذا الموضع .

عبادته واحترازه من السلطان:

…وكان مع هذا صاحب عبادة ، وقد ذكر وأنه خرج مرة مع أمير مصر لفداء بعض المسلمين الذين وقعوا في الأسر ، فوصفوا من شهامته - رحمه الله - وحرصه على إقامته لسنن المأثورة واحترازه عن مجالس السلطان الذي خرج معه ما جعل العلماء يُعجبون به ويثنون عليه .

…وكان - رحمه الله - يصوم مثل صيام داود عليه السلام ؛ يصوم يومًا ويُفطر يومًا ، ومع هذا كان في وجهه شيء من البهاء والنضرة ، حتى إ، بعضهم كان يظن أن النسائي يشرب النبيذ؛ لأن النبيذ يُعطي الإنسان عافية وصحة في جسمه ، لأجل نسبة الحالي التي فيه ، لكن لما سئل النسائي أجاب بأنه يرى حُرمة النبيذ ، وليس ممن يتوسع في ذلك .

توليه القضاء:

…وكان - رحمه الله - قد تولى القضاء في مصر وفي حمص .

مؤلفاته:

…توفى - رحمه الله - بعد أن ألف مؤلفات عديدة مهمة جدًا ، منها:

كتاب"الكنى"، وهذا الكتاب لم يصل إلينا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت