فهرس الكتاب
و لما جاء موعد السهرة مع الـ ( شلة ) كانت مروة قد قضت على ما بداخلها من صراعات فكانت سهرتها كسابقيها من اختلاط و خلوة و ضحك و خضوع بالقول فما قرأته في الكتاب أوهمها أنها على الحق المبين .
الموعد المرتقب
الشبهة الرابعة: ليس على الزوجة القيام بأعمال البيت و الأسرة
حان الموعد و انتظرت أسماء مروة في نفس الموعد المحدد بينهما ..إلى أن جاءت الساعة التاسعة صباحًا .. و كانت أسماء تنتظر مروة في شرفة منزلها99 إلى أن حضرت مروة و دق جرس الباب .. فرحبت بها أسماء و انطلقا إلى حجرة النساء ليستكملا حديثهما .
قالت لها مروة: لنستكمل حديثنا يا أسماء .. فعندي أسئلة كثيرة و دلائل قوية بأن الاختلاط ليس بحرام و أن عمل المرأة ضروري من أجل بناء المجتمع .. فقد أمضيت يومي كله بالأمس أبحث و أقرأ و لم يغمض لي جفن لكي أجد الحقيقة و ما وجدت من دلائل و آراء ألهب صدري و أشعل نار الحماسة في قلبي و أحسست أني بلغت الطريق.
قالت أسماء: تفضلي أخيتي .. و دعينا نرى ..
قالت مروة: حسنًا يا أسماء ... بما أن المرأة ليس عليها القيام بأعمال البيت و الأسرة فلماذا تقر في بيتها إذن ؟ إذ أنه لا يمكن أن تجلس المرأة طول اليوم هكذا بلا عمل ..
نظرت أسماء إلى مروة في ذهول .. و ظنت مروة أنها قد أوقعت أسماء في مأزق صعب الخلاص منه ..
قطعت أسماء هذا الظن و قالت: ما هذا الهراء يا مروة .. إني لا أعلم أحدا يقول بمثل هذا الكلام .. و لكنكِ قلتيه ؟؟
انقطعت فرحة مروة الزائفة لتقول في تلعثم: لِمَ إذن .. و أين الدليل على هذا من الأصل ؟!
قالت أسماء: لقد خلق الله عز وجل الرجل والمرأة وجعل بينهما فروقًا عديدة، منها فروق جسدية تكوينية، وفروق عقلية سلوكية، وفروق نفسية وجدانية، وهذه الفروق تؤكد الاختلاف والتباين بينهما، وأن كلًا منهما مؤهل بخصائص وطاقات تخدم مجاله وميدانه، فالاختلاف في التكوين والخصائص يقابله اختلاف في التكليف والوظائف.