بعد انتهاء الدرس خرجت أسماء تنتظر محمد في السيارة وكانت الساعة تقترب من العاشرة مساءًا .. فأخذت تقلب أسماء في الوجوه المارة أمامها من النساء فما وجدت خيرًا قط .. فما وجدت إلا متنمصة .. أو ملطخة وجهها بكل أنواع البويات .. أو تاركة لشعرها العنان يطير أينما حركه الهواء .. و بينما هي على تلك الحال ، فرأت منظرًا لم يكن يخطر ببالها .. إنها مروة صديقتها في الثانوية العامة.. صديقة عمرها .. إنها تقف في صحبة شاب من شباب ( الخنفسة ) 6 تتحدث إليه و تضحك و تتمايل .. فأبت نفس أسماء أن ترى هذا المشهد أمام ناظريها و تسكت عما فيه أختها .. و لكن كيف تحدثها و معها هذا المختل . فكرت لحظة ثم قفزت في عقلها فكرة .. فأخرجت أسماء هاتفها النقّال ( المحمول ) و بحثت عن رقم الهاتف الخاص بصديقتها مروة فقد تذكرت أن والد مروة اشترى لها هاتفًا كجائزة بعد نجاحها في الثانوية العامة وأنها أعطتها الرقم حينها .. فطلبتها أسماء و انتظرت إلى أن أخرجت مروة هاتفها النقال و ردت ...
فقالت مروة: ( هاي مين معايا ؟!)
فقالت أسماء وهي مذهولة مما سمعت: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، أنا أسماء صديقتك من الثانوية العامة ..
فردت مروة و على وجهها الحيرة: أسماء ..أسماء من ؟!
قالت أسماء: أسماء صديقتك ....
فصاحت مروة: أسماء .. أهلًا أهلًا .. ما الذي ذكركِ بي الآن .. ؟
فقالت أسماء: انظري الآن أمامك ..
فالتفتت فما وجدت إلا سيارة صغيرة تجلس بداخلها سيدة ترتدي نقابًا لونه أسود ..
فقالت أسماء: أنا التي في السيارة .. فهلا قدمتِ برهة ..