ما هكذا يحصل التغيير أو تأتي الحلول أو يحل التغيير أو يتغير الحال !!
قد تحصل على حلول سريعة لكنها أكيد ركيكة ولن تدوم .
التغيير يبدأ من الداخل ليس عند مشعوذ ولا عند الكاهن ولا عند المعالج ولا عند الطبيب ولا عند الشيخ ولا عند الحوّاج .. التغيير أولًا وقبل كل شيء من عند الله والله وضعه في داخل الإنسان قال تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ) 20 .
الإنجاز تكون بدايته الصحيحة في النفس , هناك أناس حققوا الملايين وبنوا القصور وأثاروا الأرض لكنهم في أنفسهم ضعفاء تعساء , ماتوا فماتت دعواهم . رمضان يعلم الإنسان الإنجاز في فترة 30 يومًا مكثفة تصوم نهارك وتقوم ليلك فتشعر في نهاية شهرك أنك حققت ربحًا كبيرًا وأنجزت عملًا عظيمًا , والناس طبيعتها تبدأ متحمسة فتخف الحماسة مع الأيام , أما رمضان فيعلم الإنسان كيف ينجز إذ هي بداية قوية وبإرادة فتصبح أقوى بعد أيام , فإذا طالت المدة تقوت أكثر على غير عادة الكسالى والخائبين فدخل في العشر الأواخر فزادت العبادات وتنشط الكسالى وأطال المسلم ليله في التعبد ونهاره في التلاوة والذكر خاصة إذا كان معتكفًا , فإن لم يكن ففي العمل والذكر والتلاوة , فإذا قربت النهاية زيد من عمله فدخل في الليالي الأكثر بركة , وحتى آخر يوم من الشهر لا عجلة ولا ندم حتى تتم الأعمال كاملة ، وفي الحديث كما عند البخاري ومسلم"ويغفر الله لهم في آخر ليلة ، قيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر ، قال: لا ولكن العامل إنما يوفى أجره إذا قضى عمله". وهكذا يكون الإنجاز الصحيح ، ابدأ عملًا ثم كثّف أكثر ثم إذا قربت من الإنجاز فشد أكثر حتى تتم العمل كله بإتقان وتمام .
4)ميزة رابعة أخرى في شهر رمضان وهي الخروج عن المألوف: