شخص يعاني من وساوس في الوضوء أو الذكر أو الصلاة مثلًا , يذهب إلى إمام المسجد فينصحه بالتكثيف من الذكر أو التعوذ من الشيطان باستمرار لأن ذلك من عمل الشيطان فتزيد الوساوس ولا تنقص . شخص يعاني من نوبات ذ ُعر نسميها في علم النفس (أنك أتاك) وهي شعور بهجمة من المخاوف وكأنه يوشك أن يموت أو يغمى عليه أو يجن , وتتكرر عليه , يذهب إلى شيخ يقرأ عليه آيات من القرآن الكريم قد لا يتحسن بل قد تزيد حالته بعد شهور وسنوات ثم تكون عليه ردة فعل عكسية وسلبية تجاه القرآن بأكمله لما يرى من مناظر المرضى والناس عند القارئ ثم يخاف أو قد يكره القرآن الكريم جملة وتفصيلا . ثم هو ينتقل من شيخ إلى آخر وشيخ يقول له مَس وآخر حسد ورابع مارد وخامس نفس قديمة وسادس جني أطرب ومآسي , وهذا أمر رأيت منه العشرات بل وربما المئات . هذا الشخص طبق ولكن طبق خطأ , وبدل من أن يصل إلى الدمام في أربع ساعات من مدينة الكويت وصل حفر الباطن في ست ساعات , ثم اجتهد أكثر وسأل شخصًا أسيويًا لا يتكلم اللغة جيدًا ولا يعرف الطرق بدقة فدله فوصل المجمعة في ست ساعات أخرى , فاجتهد أكثر فوصل الرياض في عشر ساعات أخرى , ثم هو الآن يريد أن يسأل شخصًا عارفًا بالطريق وعزم على ترك الاجتهادات الخاطئة , فإذا هو في مسافة أبعد له مما كان عليه من مدينة الكويت إلى الدمام , إن التطبيق ينبغي أن يكون مبنيًا على معلومة صحيحة . …
* الشرط الثالث التطبيق:
هناك أناس يريدون أن يتغيروا وهم يعرفون كيف يتغيرون ولكنهم لا يطبقون فهم لا يتغيرون , التطبيق فقط هو الذي يأتي بالنتائج . هناك أناس يحسنون الكلام لكنهم لا يحسنون التطبيق , والتطبيق والتطبيق بإصرار وعزيمة بعد معرفة الطريق الصحيح هو الذي يأتي بالنتائج المرجوة .
أود أن أضيف شرطين ضرورين:
* الشرط الرابع أن التغيير لا يأتي من الخارج: