في صلاة القيام وفي ثلث الليل الأخير يركعون ويسجدون ويدعون ويتضرعون يبكون ويتأثرون منكسرة قلوبهم دامعة عيونهم شاحبة وجوههم هجروا الفراش ولذة النوم من أجل أي شيء طلبًا لمرضاة الله طلبًا لرحمة الله ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَِ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَِ ) 34
القانتون المخبتون لربهم الناطقون بأصدق الأقوال ...
يحيون ليلهم وبطاعة ربهم بتلاوة وتضرع وسؤال ...
وعيونهم تجرى بفيض دموعهم مثل انهمال الوادِ الهطّال ...
في وجوههم أثر السجود لربهم و بها أشعة نورهم المتلألئ ...
إن لم يكن هؤلاء من الفائزين برمضان فمن ؟؟؟!!!
الذين ينامون أو يذهبون ويجيئون أم أولئك الذين يلعبون ويلهون !!!!
اللهم لا تحرمنا أجر الصيام والقيام واجعلنا مِن مَن قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا
اللهم أجعلنا من الفائزين المقبولين يا رحمن.
* الصورة الرابعة:
صورة رابعة رأينا وسمعنا حرص بعض النساء على الصدقة , ورمضان الخير يشهد للنساء بحسن السخاء والبرد والعطاء , سمعت عن تلك التي جمعت رواتبها فتصدقت بها دفعة واحدة وسمعت عن تلك التي كفلت يتيمًا وأعطت مسكينًا ووزعت شريطًا وفطَّرت صائماُ حتى قلت في نفسي ماذا بقي لها ؟ .. فأجابت بلسان حالها تقول وما عند الله خير وأبقى وما عند الله خير وأبقى , فذكرت قول الرسول صلى الله عليه وسلم"يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار"35 , فقلت أبشرن أيتها الصالحات فإن هذا لمن أكثرت السب واللعن ونسيت نعمة الله عزَّ وجلَّ عليها أما أنتِ فإني أحسبكِ إن شاء الله من الفائزين برمضان .