2)التهاجر و التدابر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين، ويوم الخميس. فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا. إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء. فيقال: انظروا هذين حتى يصطلحا. انظروا هذين حتى يصطلحا. انظروا هذين حتى يصطلحا"130 . غير أن في حديث الدراوردي"إلا المتهاجرين"131. وقال قتيبة"إلا المهتجرين."والهجر إذا كان لله فهو جائز, فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه أمر بهجر الثلاثة الذين خُلّفوا.
3)الجدال والمراء: فالجدال والمراء يوحش القلوب، ويوغرها لاسيما إذا أصبح لحظ النفس لا لإظهار الحق. وفي الحديث:"أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ"132. وعبد الرحمن بن أبي ليلى يقول: ( ما ماريت أخي أبدًا لأني إن ماريته إما أن أكذبه وإما أن أغضبه) .
4)الحسد:وهو تمني زوال النعمة عن صاحبها, أما تمني مثلها لنفسة فهي الغبطة وهي جائزة. ولاشك أن الحسد مفسد للأخوة أيما إفساد، بل أنه مفسد للأعمال الصالحة."قيل يا رسول الله: من خير الناس ؟ فقال: كل مؤمن مخموم القلب فقيل وما مخموم القلب ؟ فقال: هو التقي النقي الذي لا غش فيه ولا بغي ولا غدر ولا غل ولا حسد"133 .
5)التنافس على بعض الأمور الدنيوية: والتنافس يحدث بأن يشتركا في محاولة الوصول لهدف واحد لا يتسع إلا لأحدهما، فلابد أن يكون الفائز أو الحاصل على الشيء واحد، فيحصل بينهما تنافس عليه مما يوغر الصدور، ويفسد الأخوة ويكدرها.كالتعامل المالي إذا لم يكن هذا التعامل بالإطار الشرعي المطلوب، ولم تدخله المسامحة المطلوبة بين المسلمين فإن هذا يكدر الأخوة.