(رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير) القصص (24)
(رب أوزعنى أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتى إني تبت إليك وإني من المسلمين) الاحقاف (15)
اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
من نعم الله عزوجل الجليلة واللآئه العظيمة أن يسر لنا - في مدينة الرياض - نخبة من العلماء الأجلاء والمشايخ الفضلاء الذين كانوا للناس منارات للهدى ومصابيح للدجى يهدون الضال ويعلمون الجاهل ويذكرون الناسي ويرشدون الغافل ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وينشرون العلم ويقيمون الدروس ويعقدون الجلسات والدورات ويجيبون على الفتاوى والاستفسارات.
فعم نفهم القاصي والداني والصغير والكبير والذكر والأنثى والغني والفقير.
ولقد حرص هؤلاء العلماء وأولئك المشايخ على عقد الدروس اليومية واللقاءات الاسبوعية تأدية لواجب تبليغ العلم ونشر الوعي وتثقيف الناس وتوعية الأمة
ومن أبرز الدروس وأشهر حلق العلم في المملكة على الإطلاق دروس سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز والتي كانت تعقد في الرياض والطائف ومكة والخرج.
ولقد كان لي شرف حضور دروس سماحته خلال الأعوام من عام 1410 وحتى وفاته رحمه 1420 هـ
ولقد زخرت تلك الدروس بالعديد من الفوائد والكثير من الفرائد.
فتجمع لدي كم كثير وعدد وفير من الفوائد والتعليقات والفرائد والأختيارات وخشية من أن تكون حبيسة الكتب ورهينة الأدراج والرفوف أحببت أن أجمعها وأفهرسها مرتبة على الأبواب الفقهية حتى يعم نفها وينتشر أثرها وتؤدى زكاتها.
فكانت هذه السلسلة (منتقى الفوائد البازية على الكتب العلمية) فأجمع الفوائد في كل باب من خلال الكتب المشروحة والمعلق عليها مع الحفاظ على نص الشيخ وعبارته قدر الإمكان.
وللمعلومية: فكل فائدة أذكرها مقيد عندي تاريخها وموضعها من الكتاب حتى يرجع إليها من أراد مراجعتها والتأكد من صحتها. وقد يكون رأي الشيخ تكرر في المسألة الواحدة أكثر من مرة بحسب الكتب المشروحة والمقرؤة على الشيخ فأكتفي بذكر الفائدة من كتاب واحد والعزو الى تاريخها وموضعها في بقية المواضع الأخرى فعلى سبيل المثال