فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 72

ويستحب في هذا الموقف العظيم أن يكرر الحاج ما تقدم من الأذكار والأدعية وما كان في معناها من الذكر والدعاء والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم . ويلح في الدعاء ويسأل ربه من خيري الدنيا والآخرة . وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دعا كرر الدعاء ثلاثًا ، فينبغي التأسي به في ذلك عليه الصلاة والسلام .

( أعمال ليلة المبيت بمزدلفة )

1)إذا وصلوا (أي الحجاج) إلى مزدلفة صلوا بها المغرب ثلاث ركعات والعشاء ركعتين جمعًا بأذان وإقامتين من حين وصولها لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ، سواء وصلوا إلى مزدلفة في وقت المغرب أو بعد دخول وقت العشاء (و) "الصلاة تصح في كل مكان إلا ما استثناه الشارع كما قال صلى الله عليه وسلم"جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (1) ولكن المشروع للحاج أن يصلي المغرب والعشاء جمعًا في مزدلفة حيث أمكنه ذلك قبل نصف الليل فإن لم يتيسر له ذلك لزحام أو غيره صلاها بأي مكان كان ولم يجز له تأخيرهما إلى ما بعد نصف الليل لقوله تعالى: { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (103) سورة النساء ، أي مفروضًا في الأوقات لقوله صلى الله عليه وآله وسلم"وقت العشاء إلى نصف الليل"رواه مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما" (2) .

(1) رواه البخاري .

(2) مجموع فتاوى بن باز ، الطيار (5-1/149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت