فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 72

ما يفعله بعض العامة من لقط حصى الجمار من حين وصولهم إلى مزدلفة قبل الصلاة واعتقاد كثير منهم أن ذلك مشروع فهو غلط لا أصل له . والنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أن يلتقط له الحصى إلا بعد انصرافه من المشعر إلى منى ، ومن أي موضع لقط الحصى أجزأه ذلك . ولا يتعين لقطه من مزدلفة بل يجوز لقطه من منى والسنة التقاط سبع في هذا اليوم يرمي بها جمرة العقبة ، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم أما في الأيام الثلاثة فيلتقط من منى كل يوم إحدى وعشرين حصاة يرمي بها الجمار الثلاث ولا يستحب غسل الحصى بل يرمي به من غير غسل . لأن ذلك لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولا يرمي بحصى قد رمى به .

(أعمال الحج في يوم النحر وهو اليوم العاشر)

1)إذا وصلوا (أي الحجاج) منى قطعوا التلبية عند جمرة العقبة ثم رموها من حين وصولهم بسبع حصيات متعاقبات يرفع يده عند رمي كل حصاة ويكبر . ويستحب أن يرميها من بطن الوادي ويجعل الكعبة عن يساره ومنى عن يمينه لفعل النبي صلى الله عليه وسلم . وإن رماها من الجوانب الأخرى أجزأه ذلك إذا وقع الحصى في المرمى ، ولا يشترط بقاء الحصى في المرمى وإنما المشترط وقوعه فيه فلو وقعت الحصاة في المرمى ثم خرجت منه أجزأت في ظاهر كلام أهل العلم . وممن صرح بذلك النووي رحمه الله في { شرح المهذب } . ويكون حصى الجمار مثل حصى الخذف وهو أكبر من الحمص قليلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت