فهرس الكتاب
وفي صحيح البخاري عن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قالا"لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي"وهذا في حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم والأفضل أن يقدم صوم الأيام الثلاثة على يوم عرفة ليكون في عرفة مفطرًا لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف يوم عرفة مفطرًا ونهى عن صوم يوم عرفة بعرفة ، ولأن الفطر في هذا اليوم أنشط له على الذكر والدعاء . ويجوز صوم الثلاثة الأيام المذكورة متتابعة ومتفرقة ، وكذا صوم السبعة لا يجب عليه التتابع فيها ، بل يجوز صومها مجتمعة ومتفرقة لأن الله سبحانه لم يشرط التتابع فيها وكذا رسوله عليه الصلاة والسلام ، والأفضل تأخير صوم السبعة إلى أن يرجع إلى أهله لقوله تعالى { وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ } (196) سورة البقرة ، والصوم للعاجز عن الهدي أفضل من سؤال الملوك وغيرهم هديًا يذبحه عن نفسه ، ومن أعطي هديًا أو غيره من غير مسألة ولا إشراف نفس فلا بأس به ولو كان حاجًا عن غيره أي إذا لم يشترط عليه أهل النيابة شراء الهدي من المال المدفوع له ، وأما ما يفعله بعض الناس من سؤال الحكومة أو غيرها شيئًا من الهدي باسم أشخاص يذكرهم وهو كاذب فهذا لاشك في تحريمه لأنه من التأكل بالكذب ، عافانا الله والمسلمين من ذلك .
3)بعد نحر الهدي أو ذبحه يحلق رأسه أو يقصره والحلق أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بالرحمة والمغفرة للمحلقين ثلاث مرات وللمقصرين واحدة ولا يكفي تقصير بعض الرأس بل لا بد من تقصيره كله كالحلق والمرأة تقصر من كل ضفيرة قد أنملة فأقل .
4)بعد رمي جمرة العقبة والحلق أو التقصير يباح للمحرم كل شئ حرم عليه بالإحرام إلا النساء ويسمى هذا التحلل: بالتحلل الأول .