فهرس الكتاب
على قَضَبِ الزَّبَرجَدِ شاهداتٌ ... بأنَّ اللهَ ليس له شَرِيكُ
(( أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ ) )
وبعض الناس يعتقدون اليوم بتأثير الكواكب على حياة البشر، ومنه سعد، ومنه نحس، ويعتقدون في الكواكب والنجوم ما لا يجوز أن يُعتقد، ومنه ما يصادم التوحيد.
وهكذا أيها الأخوة، من الأشياء الكثيرة التي تبيّن إيمان المؤمن، {إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ} .
هذا التوحيد في النهاية هو الذي يوصل إلى النور، وهو علامة الفلاح والفرقان بين الحق والباطل، وينال صاحبه الأجر العظيم، {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (النور:35) .
هذا المثل، في هذه الآية، ضربه الله تعالى لنوره في قلب عبده المؤمن، من أي شيء ينشأ العلم النافع والعمل الصالح.
اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مؤمنين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين، اجعلنا من أهل التوحيد، ومن أهل السنة، اللهم ثبتنا على دينك حتى نلقاك، اللهم إنا نسألك أن تغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا، وأن تجعلنا هداة إلى سبيلك يا رب العالمين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.