فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 41

شهدت السنوات الماضية صدور العديد من القرارات الداخلية تتعلق بالمرأة ، كان أبرزها قرار مجلس الوزراء في 31/5/2004الذي تضمن زيادة فرص ومجالات العمل أمام المرأة بإصدار تراخيص للنساء لمزاولة الأنشطة الاقتصادية بدون عوائق . وهو قرار جاء بعد إزالة شرط وجود وكيل شرعي لكي تمارس المرأة العمل التجاري، وكذلك قرار الحكومة بأن تنشئ الجهات الحكومية التي تقدم خدمات ذات علاقة بالمرأة وحدات وأقساما نسائية بحسب ما تقتضيه حاجة العمل فيها. كما تم تخصيص فعاليات الجولة الثالثة للحوار الوطني الذي نظمه مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني في المدينة النبوية لمناقشة قضية (المرأة:حقوقها وواجباتها) في 14/6/2004 م والذي جاءت توصياته في الحدود المعقولة ، وتم السماح للمرأة السعودية بالمشاركة في انتخابات الغرف التجارية ، بالرغم أنه يلزم من ذلك الاختلاط بين الجنسين الذي تحظره الأنظمة والتعليمات .

وبالرغم من عدم وجود علاقة مباشرة بين قوانين المنظمة وقضية المرأة إلا أن هناك توجهًا لتوسيع مشاركة المرأة السعودية بعد الانضمام مدعوما بقرارت إدارية وممارسات رسمية ، وبالرغم من أن قرارات توسيع عمل المرأة نصت على الفصل بين الجنسين وعدم الاختلاط غير أننا نشهد دفعًا قويًا نحو تطبيع الاختلاط بين الجنسين في مواقع عديدة وتشجيعًا لذلك من قبل بعض وسائل الاعلام والصحف المحلية ، ومن ذلك الاختلاط الذي يحصل في غالب البنوك في الإدارات العامة وفي الأعمال غير المواجهة للجمهور .

هذه التطورات تأتي استجابة للتأثير الكبير لضغوط البيئة الدولية المطالبة بالإصلاح - حسب رؤيتها الغربية - حيث أصبحت قضية المرأة على رأس اهتمامات بعض المنظمات الدولية وا?قليمية خصوصا تلك التي ُتعنى بالشؤون الاجتماعية والتنموية والحقوقية من منظور علماني غربي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت