مفسر ليس عنده علم أو راجع إلى معقوله، وهذه كلها حُجُب وموانع بعضها آكد من بعض. ذكره السيوطي في الإتقان ثم قال: قلت: وفي هذا المعنى قوله تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف:146] . قال سفيان بن عيينة"يقول أنزع عنهم فهم القرآن"أخرجه ابن أبي حاتم"أهـ [1] ."
من هذا القول الجامع يمكن أن نستخلص جملة آداب يتعين على المفسر التحلي بها وهي:
1 -صحة الاعتقاد.
2 -التجرد عن الهوى.
3 -حسن النية.
4 -حسن الخلق.
5 -التواضع ولين الجانب.
6 -الزهد في متاع الدنيا، حتى يكون عمله خالصًا لله تعالى.
7 -الامتثال لأمور الشرع، والانتهاء عن نواهيه, وسلوك سبيل التوبة.
8 -عدم الاعتماد في التفسير على أهل البدع والضلالة.
9 -يتعين عليه أن لا يستكين إلى معقوله، وأن يجعل من كتاب الله قائدًا.
فائدة: على المفسر: أن يجري مع الآية حيث تجري، ويكشف معناها حيث تشير، ويوضح دلالتها حيث تدل. عليه أن يكون حكيمًا حين تشتمل الآية على الحكمة، وخلقيًا حين ترشد الآية إلى الأخلاق، وفقيهًا حين تتعرض للفقه، واجتماعيًا حين تبحث في الاجتماع، وشيئًا آخر حين تنظر في أشياء أُخر [2] .
موقف الشيعةالزيدية من التفسير
(1) - الإتقان (4/ 188)
(2) - مقدمة تفسير البيان ص:12