فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 2 من 18

ومعلوم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قرن حرمة الأعراض بحرمة يوم عرفة من الشهر الحرام في البيت الحرام ، فقال:"إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت" (المصدر السابق 2/886-892)

وعن عبد الرحمن بن غنم يبلغ به النبي -صلى الله عليه وسلم-:"خيار عباد الله الذين إذا رؤوا ذكر الله ، وشرار عباد الله: المشاءون بالنميمة ، المفرقون للأحبة ، الباغون للبرآء العنت" (أخرجه أحمد 4/227 ، وعزاه صاحب حصائد الألسن ص 68 إلى صحيح الترغيب والترهيب، باب الترهيب من النميمة، وهذا الجزء لم يطبع.)

ومعنى الباغون للبرآء العنت: أي الذين يحبون أن تقع المشقة للأبرياء ، وغالبًا لا يكون هذا إلا عن حسد وحقد.

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"يا معشر من أسلم بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه لا تؤذوا المسلمين ، ولا تعيروهم ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإن من اتبع عورة أخيه المسلم ، تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله" (صحيح سنن الترمذي 2/200)

وقد كان السلف -عليهم رحمة الله - من أشد الناس بعدًا عن الغيبة والخوف منها.

ومن ذلك ما قاله البخاري - رحمه الله -: سمعت أبا عاصم يقول: منذ أن عقلت أن الغيبة حرام ما اغتبت أحدا قط (التاريخ الكبير 4/336)

وقال البخاري - رحمه الله -: أرجو أن ألقى الله ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا.

قال الذهبي: صدق رحمه الله ، ومن ينظر في كلامه في الجرح والتعديل ، علم ورعه في الكلام في الناس، وإنصافه فيمن يضعفه... حتى إنه قال: إذا قلت: فلان في حديثه نظر، فهو متهم واه، وهذا معنى قوله: لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدًا، وهذا والله غاية الورع (سير أعلام النبلاء 12/439)

وقال رحمه الله:"ما اغتبت أحدًا قط منذ أن علمت أن الغيبة تضر أهلها" (المرجع السابق 12/441)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت