وأقواله في التفسير ( جمعًا ودراسةً )
[ 198هـ - 285هـ ]
رسالة مقدمة لنيل درجة الماجستير في القرآن وعلومه
إعداد
أحمد بن سليمان بن صالح الخضير
إشراف
الدكتور/ ناصر بن محمد الحُميد
الأستاذ المشارك بكلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم
1425هـ/1426هـ
المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة:
إن الحمد لله نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم .
أما بعد:
فقد كانت البشرية تموج بالفوضى ، والاضطرابات ، وتدهور الأخلاق حتى أذن الله بظهور شمس الإسلام ، ونزول القرآن الكريم الذي فيه بيان الحق من الباطل ، والهدى من الضلال ، والذي تكفل الله بحفظه بقوله: { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) } [الحجر] ، وتحقيقًا لوعد الله بذل الصحابة والتابعون - رضوان الله عليهم - جهودًا كبيرة في خدمة الكتاب العزيز في التفسير ، والقراءات ، وغيرها ، كما بذل من جاء بعدهم من العلماء في ذلك جهودًا عظيمة فألفوا في التفسير ، والقراءات ، والناسخ والمنسوخ وسائر علوم القرآن ، وممن كانت له عناية في التفسير أبو إسحاق الحربي حيث كان له مصنفٌ في التفسير كما ذكر المترجمون له ، إلا أن هذا التفسير ما زال مفقودًا مما يجعل الحاجة ملحة إلى جمع أقواله المتناثرة في كتبه ، وقد عزمت بإذن الله عز وجل وتوفيقه أن أقوم بجمع أقواله ودراستها وتحقيقها في نطاق موضوع رسالتي في الماجستير ( منهج الإمام أبي إسحاق الحربي وأقواله في التفسير - جمعًا ودراسة - ) .
أهمية الموضوع وأسباب اختياره:
ترجع أهمية الموضوع وأسباب اختياره إلى أمور منها:
أولًا: مكانة أبي إسحاق الحربي ، وغزارة علمه وتميز مؤلفاته .