فهرس الكتاب
الدراسة:
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
اختلف أهل التفسير في المراد بقوله تعالى: { فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) } [طه] على قولين:
القول الأول: قالوا: إن المراد بالهمس في الآية وطء الأقدام .
وهذا مرويٌ عن ابن عباس وعكرمة والحسن وقتادة وابن زيد [1] ، وبه قال الزجاج [2] وأبو عبيد [3] وغيرهم من أهل العلم [4] .
القول الثاني: قالوا إن المراد بالهمس في الآية الكريمة الكلام الخفي .
وهذا مروي عن مجاهد [5] ، وبه قال أبو عبيدة [6] واليزيدي [7] وأبو السعود [8] وغيرهم من أهل العلم [9] .
القول الثالث: أنه سر الحديث وصوت الأقدام ، قاله سعيد [10]
الترجيح:
لعل الراجح - والله تعالى أعلم - قول من قال: إن المراد بالهمس في الآية الكريمة الكلام الخفي ، والوطء الخفي ، كما قال بذلك الإمام أبو إسحاق الحربي ففيه الجمع بين القولين .
قال القرطبي - بعد أن ذكر القولين -:"والمعنى متقارب" [11] .
وقال ابن كثير - بعد أن ذكر القولين -:"فقد جمع سعيد كلا القولين وهو محتمل" [12] .
أقوال الإمام
أبي إسحاق الحربي
في سورة الأنبياء
(1) رواها عنهم الطبري ( 8/459 ) .
(2) انظر: معاني القرآن ( 3/377 ) .
(3) انظر: الغريبين ( 6/1940 ) .
(4) انظر: ياقوتة الصراط لغلام ثعلب ( 352 ) ، وابن الملقن ( 250 ) ، والترجمان للشنقيطي ( 2/854 ) .
(5) رواه عنه الطبري ( المرجع السابق ) .
(6) انظر: مجاز القرآن ( 2/30 ) .
(7) انظر: غريب القرآن ( 250 ) .
(8) انظر: تفسيره ( 6/43 ) .
(9) انظر: تفسير الخازن ( 3/213 ) ، والبيضاوي ( 2/58 ) ، والألوسي ( 16/264 ) ، والقاسمي ( 5/118 ) .
(10) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4/551 ) .
(11) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 11/220 ) .
(12) انظر: تفسيره ( 5/273 ) .