الصفحة 153 من 267

الدراسة:

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

اختلف أهل التفسير في المراد بقوله تعالى: { فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) } [طه] على قولين:

القول الأول: قالوا: إن المراد بالهمس في الآية وطء الأقدام .

وهذا مرويٌ عن ابن عباس وعكرمة والحسن وقتادة وابن زيد [1] ، وبه قال الزجاج [2] وأبو عبيد [3] وغيرهم من أهل العلم [4] .

القول الثاني: قالوا إن المراد بالهمس في الآية الكريمة الكلام الخفي .

وهذا مروي عن مجاهد [5] ، وبه قال أبو عبيدة [6] واليزيدي [7] وأبو السعود [8] وغيرهم من أهل العلم [9] .

القول الثالث: أنه سر الحديث وصوت الأقدام ، قاله سعيد [10]

الترجيح:

لعل الراجح - والله تعالى أعلم - قول من قال: إن المراد بالهمس في الآية الكريمة الكلام الخفي ، والوطء الخفي ، كما قال بذلك الإمام أبو إسحاق الحربي ففيه الجمع بين القولين .

قال القرطبي - بعد أن ذكر القولين -:"والمعنى متقارب" [11] .

وقال ابن كثير - بعد أن ذكر القولين -:"فقد جمع سعيد كلا القولين وهو محتمل" [12] .

أقوال الإمام

أبي إسحاق الحربي

في سورة الأنبياء

(1) رواها عنهم الطبري ( 8/459 ) .

(2) انظر: معاني القرآن ( 3/377 ) .

(3) انظر: الغريبين ( 6/1940 ) .

(4) انظر: ياقوتة الصراط لغلام ثعلب ( 352 ) ، وابن الملقن ( 250 ) ، والترجمان للشنقيطي ( 2/854 ) .

(5) رواه عنه الطبري ( المرجع السابق ) .

(6) انظر: مجاز القرآن ( 2/30 ) .

(7) انظر: غريب القرآن ( 250 ) .

(8) انظر: تفسيره ( 6/43 ) .

(9) انظر: تفسير الخازن ( 3/213 ) ، والبيضاوي ( 2/58 ) ، والألوسي ( 16/264 ) ، والقاسمي ( 5/118 ) .

(10) ذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4/551 ) .

(11) انظر: الجامع لأحكام القرآن ( 11/220 ) .

(12) انظر: تفسيره ( 5/273 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت