فهرس الكتاب
وهاتان القراءتان معناهما واحد ، وهو بمعنى أنهم متيقظون معدون مؤدون ، أي ذوو أداة وقوة وسلاح [1] .
القراءة الثالثة:
قرأ ابن أبي عمار وسميط بن عجلان ( حادرون ) بالألف والدال المهملة ، وهو من
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
قولهم: عين حدرة ، أي ممتلئة ، فالمعنى ممتلئون غيظًا ، وقيل بمعنى القوي الشديد [2] .
ومنه قول امرؤ القيس:
وَعَيْنٌ لَهَا حَدِرَةٌ بَدِرَةٌ شُقَّتْ مَآقِيهَا مِن أُخَرْ [3]
الترجيح:
الراجح من القراءات ـ والله تعالى أعلم ـ هو قراءة من قرأ ( حاذرون ) بالألف بعدها الذال المعجمة ، وقراءة من قرأ ( حذرون ) بدون ألف ، فهما القراءتان المتواترتان السبعيتان ، أما ما عداهما من القراءات فهو شاذ .
قال ابن جرير ـ بعد ذكر هاتين القراءتين ـ:
"والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى فبأيهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيه" [4] .
19/80 قَالَ تَعَالَى: { فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (63) } [الشعراء] .
قال الإمام أبو إسحاق الحربي:
"وقال الله تعالى: { كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ } [الشعراء 63] ، فأجمع أصحاب النبي والتابعون أنه الجبل"أ هـ [5] .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) ذكره أبو عبيدة ( 2/86 ) ط مكتبة الخانجي ، والطبري ( 9/445 ) .
(2) انظر: مختصر ابن خالويه ( 108 ) ، المحتسب لابن جني ( 2/128 ) ، وابن عطية ( 1400 ) ، والعكبري في إعراب القراءات الشواذ ( ص214 ) ، والقرطبي ( 13/96 ) ، والدر المصون ( 8/552 ) .
(3) ديوانه ( ص113 ) ، يصف فرسه وخروجه إلى الصيد .
(4) تفسيره ( 9/445 ) .
(5) غريب الحديث ( 2/750 ) .