فهرس الكتاب
مستدلين بما يروى عن ابن عباس" { وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ } قال ثم استثنى نساء أهل الكتاب ، فقال جل ثناؤه: { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } حل لكم { إِذَا آَتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } يعني مهورهن { مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ } يقول: عفائف غير زوان" [1] .
قال النحاس:
"هكذا في الحديث ( حل لكم ) ، وليس هو في التلاوة ، وهكذا قال:"
{ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ } وفي التلاوة { مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } فهذه قراءة على التفسير ، وهكذا كل قراءة خالفت المصحف المجمع عليه .
وقال في موضع آخر:
"وهذا قول خارج عن قول الجماعة من أهل العلم واللغة"أ هـ [2] .
القول الثالث:
أنها محكمة لا ناسخة ولا منسوخة ، فهي عامة يراد بها الخاص ، وهذا القول قال به سعيد بن جبير وقتادة [3] والشافعي في أحد قوليه [4] والطبري [5] والنحاس [6] ومكي [7]
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
والواحدي [8] وابن الجوزي [9] وغيرهم من أهل العلم [10] .
قال الطبري:
(1) أخرجه الطبري ( 2/388 ) ، والنحاس ( 2/4 ) ، وأبو عبيد ( 83 ) الأثر 141، والجصاص ( 1/332 ) .
(2) الناسخ والمنسوخ ( 2/5 ) بتصرف .
(3) رواه عنهم الطبري ( 2/389 ) ، والنحاس ( 2/6 ) ، وأبو عبيد الأثر 154 .
(4) أحكام القرآن ( 1/202 ) .
(5) تفسيره ( 2/389 ) .
(6) الناسخ والمنسوخ ( 2/7 ) .
(7) الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ( 169 ) .
(8) الوسيط ( 1/327 ) .
(9) المصفى بأكف أهل الرسوخ ( ص20 ) [ سلسلة الناسخ والمنسوخ ، تحقيق د/حاتم الضامن ] .
(10) انظر: ابن جزي ( 1/120 ) ، والموزعي ( 413 ) في تيسير البيان ، ومرعي الكرمي الحنبلي في قلائد المرجان ( ص82 ) .